الشهيد الثاني
مقدمة 25
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
كما أوضحنا بعض الموارد التي ربّما التبس فيها الأمر على الشهيدين ، وأيّدنا كلامنا بأقوال الفقهاء أنفسهم الذين نسب إليهم الأمر ، فقد عقّب الشهيد الثاني على قول المصنّف باستحباب غسل القيء قائلا : « ونجّسه الشيخ » ( 1 ) علَّقنا على ذلك قائلين : « لم نعثر على قول للشيخ بنجاسة القيء ، وانّما نسب الشيخ في « المبسوط » 1 : 38 القول بنجاسته إلى الأصحاب ، وفي « البيان » 91 حكم المصنّف بطهارة القيء « خلافا لما نقله الشيخ » ولم ينسب القول بالنجاسة إليه . وفي مسألة الإجماع المنقول عن ابن أبي عمير والمونسي على تقديم التكبير والقنوت في العيدين على القراءة في الركعة الأولى - كما ذكر الماتن ذلك - لم نجد من ينقل الإجماع غيره ، وفي المعتبر والمختلف والبيان نسب إلى ابن الجنيد . على أنّ معظم الفقهاء على خلاف هذا الإجماع كما يظهر لمن راجع « الانتصار » ( 2 ) و « الخلاف » ( 3 ) ، الأمر الذي أثار استغراب صاحب الجواهر في دعوى هذا الإجماع ( 4 ) . وهناك موارد أخرى وقعت اشتباها أو سهوا من الماتن أو الشارح أوضحناها في الهوامش مستفيدين من آراء المتأخّرين ومصنّفاتهم الفقهية في توضيح موارد اللبس والسهو . 5 - مصادر الكتاب : جرت عادة الفقهاء المتقدّمين أن لا يشيروا كثيرا إلى المصادر التي أخذوا منها ، وقد يتمّ النقل عن مصادر ثانوية نقلت تلك الأقوال والآراء . وفي « الفوائد المليّة » أشار الشارح رحمه اللَّه إلى بعض تلك المصادر ، وأحيانا إلى أسماء مصنّفيها ولم يشر في البعض الآخر إلى المصادر التي تأثّر بها وأخذ عنها ، وسنذكر نماذج من تلك المصادر على سبيل المثال لا الحصر ، فإن الحصر يستلزم جهدا كبيرا ووقتا كثيرا . فقد علَّق الشارح على قول المصنّف : « وأرسل خير البشر بالبيّنات » وبعد أن ذكر أنّ في هذه الفقرة ثناءين : أحدهما على الله والثاني على رسله ، قال : « وقد اكتفى بهذا القدر من الثناء . العائد
--> ( 1 ) راجع الصفحة 90 من نفس الكتاب . ( 2 ) « الانتصار » 56 - 57 . ( 3 ) « الخلاف » 1 : 660 . ( 4 ) لمزيد الاطلاع راجع : « الجواهر » 11 : 266 ، « كشف القناع عن وجوه حجيّة الإجماع » 82 .